السيد علي الحسيني الميلاني
189
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
الشوكة ومن السابقين الأولين كثيرون ، ولذا فإنه في حين يدعي الإجماع على أبي بكر ( 1 ) يلتجأ إلى أن يقول في أواخر الكتاب : " لا نحتاج في إمامته إلى الإجماع " ! ! ( 2 ) . فلماذا قدموه ؟ قدموه لكونه أفضل ! ! يقول : " قدموا أبا بكر لكونه أفضل " ( 3 ) . وإذا وصل الأمر إلى الأفضلية . . . فالأمر هين ! إن أول من ينفي أفضليته هو أبو بكر نفسه ! وقد أعلن ذلك مرارا : منها : قوله في السقيفة : رضيت لكم أحد هذين الرجلين . أخرجه البخاري عن عمر . منها : إعلانه بعد البيعة أنه ليس بخير الأمة ، وأن له شيطانا يعتريه ، وأن عليهم أن يستعملوا من هو أقوى منه وأضبط . . . ( 4 ) ومنها : تمنياته عند موته ، ليتني . . . وليتني . . . و . . . ( 5 )
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 326 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 344 . ( 3 ) منهاج السنة 4 / 365 . ( 4 ) رواه ابن سعد ، وعنه السيوطي وابن حجر المكي ، وابن راهويه وعنه المتقي الهندي ، وحمزة بن الحارث وأبو السمان وعنهما محب الدين الطبري ، وأبو جعفر الطبري في التاريخ وعنه ابن أبي الحديد . ( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 619 .